السيد محمد باقر الصدر
48
بحوث في علم الأصول
لكن بما هو نسبة ، ويمكن القول ، بأنها تدل على معنى اسمي ، وهو عبارة عن المتعدد من أفراد المادة - ما لا يقل عن ثلاثة - . وإن شئت قلت : إنّ البحث الثبوتي تارة يكون الكلام فيه مبنيا على تفسير الآخوند ( قده ) للعموم ، بأنه استيعاب مفهوم لتمام أفراد نفسه ، وأخرى يكون الكلام فيه مبنيا على تفسيرنا وتحقيقنا ، من أن العموم هو استيعاب مفهوم لأفراد مفهوم آخر ، فأما على التفسير الأول فيقال : لا إشكال في اشتمال الجمع المعرّف باللام على دوال ثلاثة هي ، « مادة الجمع وهيئته ، واللام » . ولا كلام في مادة الجمع ، وإنّما البحث عن مدلول الدالين الآخرين وحينئذ يقال : إنّ هيئة الجمع تارة يفترض أنّ مدلولها معنى اسمي هو المتعدد من أفراد المادة ، وتارة أخرى يفترض أن مدلولها معنى حرفي فقط شأنها في ذلك شأن جميع الهيئات . وإذا أردنا تطبيق العموم بناء على الفرض الأول ، وهو تفسير الآخوند ( قده ) فعلينا أن نتصور أنّ مدلول هيئة الجمع هو العام الذي يستوعب تمام أفراد نفسه وذلك من خلال عدة وجوه . 1 - الوجه الأول : هو أن يقال : انّ هذا المفهوم الاسمي يستوعب كل فرد فرد من أفراد العلماء باعتبار اندراج كل فرد تحت الجمع . وجوابه : إنّ كل فرد فرد ليس فردا من مدلول هيئة الجمع ، لأنّ مدلولها هو ، الجمع بالمعنى الاسمي ، والفرد ليس مصداقا له ، كي يكون مقتضى استيعاب الجمع لتمام مصاديق نفسه ، شموله لكل فرد . وعليه ، فاستيعابه للأفراد لا ينطبق عليه تعريف الآخوند ( قده ) للعموم . 2 - الوجه الثاني : هو أن يقال : إنّ مدلول هيئة الجمع بناء على كونه معنى اسميا يستوعب كل ثلاثة ثلاثة منها ، فيكون كل فرد داخلا باعتبار جزء الثلاثة . وجوابه : هو أنّ الثلاثة وإن كان أحد مراتب الجمع ومصاديقه ، لكن